تآكسي الغلآ
09-13-2007, 08:22 AM
http://www.moq3.com/img/uploads/1b612727.jpg (http://www.moq3.com/img/)
سؤال:
******
أنا رب أسرة ، وها هو رمضان قد أقبل ، فكيف أقوم برعاية
أسرتي وتربيتهم خلال هذا الشهر الكريم ؟.
الجواب:
******
الحمد لله
فإن من نعم الله على المسلم أن يبلغه صيام رمضان ويعينه على قيامه ،
فهو شهر تتضاعف فيه الحسنات ، وتُرفع فيه الدرجات ، ولله فيه عتقاء
من النار ، فحري بالمسلم أن يستغل هذا الشهر بما يعود عليه بالخير ،
وأن يبادر ساعات عمره بالطاعة ، فكم من شخص حُرِمَ إدراك هذا الشهر
لمرض أو وفاة أو ضلال .
وكما أنه يجب على المسلم أن يبادر ساعات عمره باستغلال هذا الشهر ،
فإن عليه تجاه أولاده واجباً لا بد له منه ، بحسن رعايتهم وتربيتهم ،
وحثهم على أبواب الخير ، وتعويدهم عليه ؛ لأن الولد ينشأ على
ما عوَّده عليه والده :
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
وفي هذه الأيام المباركة لا بد أن يكون للأب والأم دور في
استغلال هذا الأمر ، ويمكن أن نوصي الأبوين بما يلي :
1. متابعة صيام الأولاد والحث عليه لمن قصَّر منهم في حقه .
2. تذكيرهم بحقيقة الصيام وأنه ليس فقط ترك الطعام والشراب
وإنما هو طريق لتحصيل التقوى ، وأنه مناسبة لمغفرة الذنوب
وتكفير الخطايا .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي المنبر فقال
: آمين ، آمين ، آمين ، فقيل له : يا رسول الله ، ما كنت تصنع هذا ؟
فقال : قال لي جبريل : أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ دخل رمضان فلم يغفر له ،
فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبدٍ أو بَعُدَ أدرك والديه أو أحدهما لم
يدخله الجنة ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبد أو بَعُدَ ذُكِرت عنده فلم يصل
عليك ، فقلت : آمين " رواه ابن خزيمة ( 1888 ) – واللفظ له - ، والترمذي (
3545 ) وأحمد ( 7444 ) وابن حبان ( 908 ) ، انظر " صحيح الجامع "
( 3510 ) .
3. تعليمهم آداب وأحكام الطعام من حيث الأكل باليمين ومما يليهم ،
وتذكيرهم بتحريم الإسراف وضرره على أجسادهم .
4. منعهم من الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوتهم صلاة المغرب جماعة .
5. التذكير بحال الفقراء والمعدمين ممن لا يجدون لقمة يطفئون بها
نار جوعهم ، والتذكير بحال المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله في كل مكان .
6. وفي هذه الاجتماعات مناسبة لاجتماع الأقرباء وصلة الأرحام ، ولا زالت هذه
العادة موجودة في بعض البلدان ، فهي فرصة للمصالحة وصلة الرحم المقطوعة .
7. إعانة الأم في إعداد المائدة وتجهيزها ، وكذا في رفع المائدة وحفظ الطعام
الصالح للأكل .
8. تذكيرهم بصلاة القيام والاستعداد لها بالتقليل من الطعام وبالتجهز قبل
وقت كافٍ لأدائها في المسجد .
9. بالنسبة للسحور يُذكِّر الأبوان ببركة السحور وأنه يقوي الإنسان على الصيام .
10. إعطاء وقتٍ كافٍ قبل صلاة الفجر لكي يوتر من لم يوتر منهم ،
ولكي يصلي من أخَّر صلاته إلى آخر الليل ، ولكي يدعو كل واحدٍ ربه
بما يشاء .
11. الاهتمام بصلاة الفجر في وقتها جماعة في المسجد للمكلفين بها ،
وقد رأينا كثيراً من الناس يستيقظون آخر الليل لتناول الطعام ثم يرجعون
إلى فرشهم تاركين صلاة الفجر.
12. كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنه "
يحيي ليله ويوقظ أهله " وفي هذا دلالة على أن الأسرة يجب أن تهتم
باستغلال هذه الأوقات المباركة فيما يرضي الله عز وجل ، فعلى الزوج
أن يوقظ زوجته وأولاده للقيام بما يقربهم عند ربهم عز وجل .
13. قد يوجد في البيت أولاد صغار وهم بحاجة للتشجيع على الصيام
فعلى الأب أن يحثهم على السحور ، ويُشجعهم على الصيام بالثناء
والجوائز لمن أتم صيام الشهر أو نصفه .. وهكذا .
عن الربيع بنت معوذ قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة
عاشوراء إلى قرى الأنصار : مَن أصبح مفطراً فليتمَّ بقية يومه ،
ومن أصبح صائماً فليصُم ، قالت : فكنا نصومه بعدُ ونصوِّم صبياننا
[ الصغار ونذهب بهم إلى المساجد ] ، ونجعل لهم اللعبة من العهن ،
فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار .
رواه البخاري ( 1859 ) ومسلم ( 1136 ) والزيادة بين المعكوفين له .
العِهن : الصوف .
قال النووي :
وفي هذا الحديث : تمرين الصبيان على الطاعات ، وتعويدهم العبادات ،
ولكنهم ليسوا مكلفين ، قال القاضي : وقد روي عن عروة أنهم متى
أطاقوا الصوم وجب عليهم ، وهذا غلط مردود بالحديث الصحيح "
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم - وفي رواية يبلغ - "
، والله أعلم .
" شرح مسلم " ( 8 / 14 ) .
14. إن تيسر للأب والأم الذهاب بالأسرة إلى العمرة في رمضان
فخيرٌ يقدمونه لأنفسهم ولأسرتهم ، فالعمرة في رمضان لها أجر حجة ،
والأفضل الذهاب في أوله تجنباً للزحام .
15. وعلى الزوج أن لا يكلِّف زوجته بما لا طاقة لها به من حيث
إعداد الطعام والحلويات ، فإن كثيراً من الناس اتخذوا هذا الشهر للتفنن
في الطعام والشراب والإسراف فيه ، وهو ما يُذهب حلاوة هذا الشهر
ويُفوِّت على الصائمين بلوغ الحكمة منه وهو تحصيل التقوى .
16. شهر رمضان شهر القرآن ، فننصح بعمل مجلس في كل بيتٍ يُقرأ
فيه القرآن ويقوم الأب بتعليم أهله القراءة ويوقفهم على معاني الآيات ،
وكذا أن يكون في المجلس قراءة كتاب في أحكام وآداب الصيام ،
وقد يسَّر الله تعالى لكثير من العلماء وطلبة العلم أن يؤلِّفوا كُتباً في
مجالس رمضان ، ويحوي الكتاب ثلاثين مجلساً ، فيُقرأ
في كل يوم موضوعٌ ، فيتحصل منه خير عميم للجميع .
17. يحثهم على الإنفاق وتفقد الجيران والمحتاجين .
عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ،
وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ،
فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " .
رواه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 2308 ) .
18. وعلى الأبوين منع أهلهم وأولادهم من السهر الذي تضيع فيه
الأوقات من غير فائدة فضلا عن السهر على المحرَّمات ، فإن شياطين
الإنس تخرج من أصفادها في هذا الشهر لتقدِّم للصائمين الشرور
والفسق والفجور في ليالي رمضان ونهاره .
19. تذكر اجتماع الأسرة في جنة الله تعالى في الآخرة ، فالسعادة العظمى
هو اللقاء هناك تحت ظل عرشه سبحانه ، وما هذه المجالس المباركة
في الدنيا والاجتماع على طاعته في العلم والصيام والصلاة إلا من
السبيل التي تؤدي إلى تحقيق هذه السعادة .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
{ منقول للفائده}
سؤال:
******
أنا رب أسرة ، وها هو رمضان قد أقبل ، فكيف أقوم برعاية
أسرتي وتربيتهم خلال هذا الشهر الكريم ؟.
الجواب:
******
الحمد لله
فإن من نعم الله على المسلم أن يبلغه صيام رمضان ويعينه على قيامه ،
فهو شهر تتضاعف فيه الحسنات ، وتُرفع فيه الدرجات ، ولله فيه عتقاء
من النار ، فحري بالمسلم أن يستغل هذا الشهر بما يعود عليه بالخير ،
وأن يبادر ساعات عمره بالطاعة ، فكم من شخص حُرِمَ إدراك هذا الشهر
لمرض أو وفاة أو ضلال .
وكما أنه يجب على المسلم أن يبادر ساعات عمره باستغلال هذا الشهر ،
فإن عليه تجاه أولاده واجباً لا بد له منه ، بحسن رعايتهم وتربيتهم ،
وحثهم على أبواب الخير ، وتعويدهم عليه ؛ لأن الولد ينشأ على
ما عوَّده عليه والده :
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
وفي هذه الأيام المباركة لا بد أن يكون للأب والأم دور في
استغلال هذا الأمر ، ويمكن أن نوصي الأبوين بما يلي :
1. متابعة صيام الأولاد والحث عليه لمن قصَّر منهم في حقه .
2. تذكيرهم بحقيقة الصيام وأنه ليس فقط ترك الطعام والشراب
وإنما هو طريق لتحصيل التقوى ، وأنه مناسبة لمغفرة الذنوب
وتكفير الخطايا .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقي المنبر فقال
: آمين ، آمين ، آمين ، فقيل له : يا رسول الله ، ما كنت تصنع هذا ؟
فقال : قال لي جبريل : أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ دخل رمضان فلم يغفر له ،
فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبدٍ أو بَعُدَ أدرك والديه أو أحدهما لم
يدخله الجنة ، فقلت : آمين ، ثم قال : رغم أنف عبد أو بَعُدَ ذُكِرت عنده فلم يصل
عليك ، فقلت : آمين " رواه ابن خزيمة ( 1888 ) – واللفظ له - ، والترمذي (
3545 ) وأحمد ( 7444 ) وابن حبان ( 908 ) ، انظر " صحيح الجامع "
( 3510 ) .
3. تعليمهم آداب وأحكام الطعام من حيث الأكل باليمين ومما يليهم ،
وتذكيرهم بتحريم الإسراف وضرره على أجسادهم .
4. منعهم من الإطالة في تناول الإفطار بحيث تفوتهم صلاة المغرب جماعة .
5. التذكير بحال الفقراء والمعدمين ممن لا يجدون لقمة يطفئون بها
نار جوعهم ، والتذكير بحال المهاجرين والمجاهدين في سبيل الله في كل مكان .
6. وفي هذه الاجتماعات مناسبة لاجتماع الأقرباء وصلة الأرحام ، ولا زالت هذه
العادة موجودة في بعض البلدان ، فهي فرصة للمصالحة وصلة الرحم المقطوعة .
7. إعانة الأم في إعداد المائدة وتجهيزها ، وكذا في رفع المائدة وحفظ الطعام
الصالح للأكل .
8. تذكيرهم بصلاة القيام والاستعداد لها بالتقليل من الطعام وبالتجهز قبل
وقت كافٍ لأدائها في المسجد .
9. بالنسبة للسحور يُذكِّر الأبوان ببركة السحور وأنه يقوي الإنسان على الصيام .
10. إعطاء وقتٍ كافٍ قبل صلاة الفجر لكي يوتر من لم يوتر منهم ،
ولكي يصلي من أخَّر صلاته إلى آخر الليل ، ولكي يدعو كل واحدٍ ربه
بما يشاء .
11. الاهتمام بصلاة الفجر في وقتها جماعة في المسجد للمكلفين بها ،
وقد رأينا كثيراً من الناس يستيقظون آخر الليل لتناول الطعام ثم يرجعون
إلى فرشهم تاركين صلاة الفجر.
12. كان من هديه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر أنه "
يحيي ليله ويوقظ أهله " وفي هذا دلالة على أن الأسرة يجب أن تهتم
باستغلال هذه الأوقات المباركة فيما يرضي الله عز وجل ، فعلى الزوج
أن يوقظ زوجته وأولاده للقيام بما يقربهم عند ربهم عز وجل .
13. قد يوجد في البيت أولاد صغار وهم بحاجة للتشجيع على الصيام
فعلى الأب أن يحثهم على السحور ، ويُشجعهم على الصيام بالثناء
والجوائز لمن أتم صيام الشهر أو نصفه .. وهكذا .
عن الربيع بنت معوذ قالت : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة
عاشوراء إلى قرى الأنصار : مَن أصبح مفطراً فليتمَّ بقية يومه ،
ومن أصبح صائماً فليصُم ، قالت : فكنا نصومه بعدُ ونصوِّم صبياننا
[ الصغار ونذهب بهم إلى المساجد ] ، ونجعل لهم اللعبة من العهن ،
فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار .
رواه البخاري ( 1859 ) ومسلم ( 1136 ) والزيادة بين المعكوفين له .
العِهن : الصوف .
قال النووي :
وفي هذا الحديث : تمرين الصبيان على الطاعات ، وتعويدهم العبادات ،
ولكنهم ليسوا مكلفين ، قال القاضي : وقد روي عن عروة أنهم متى
أطاقوا الصوم وجب عليهم ، وهذا غلط مردود بالحديث الصحيح "
رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم - وفي رواية يبلغ - "
، والله أعلم .
" شرح مسلم " ( 8 / 14 ) .
14. إن تيسر للأب والأم الذهاب بالأسرة إلى العمرة في رمضان
فخيرٌ يقدمونه لأنفسهم ولأسرتهم ، فالعمرة في رمضان لها أجر حجة ،
والأفضل الذهاب في أوله تجنباً للزحام .
15. وعلى الزوج أن لا يكلِّف زوجته بما لا طاقة لها به من حيث
إعداد الطعام والحلويات ، فإن كثيراً من الناس اتخذوا هذا الشهر للتفنن
في الطعام والشراب والإسراف فيه ، وهو ما يُذهب حلاوة هذا الشهر
ويُفوِّت على الصائمين بلوغ الحكمة منه وهو تحصيل التقوى .
16. شهر رمضان شهر القرآن ، فننصح بعمل مجلس في كل بيتٍ يُقرأ
فيه القرآن ويقوم الأب بتعليم أهله القراءة ويوقفهم على معاني الآيات ،
وكذا أن يكون في المجلس قراءة كتاب في أحكام وآداب الصيام ،
وقد يسَّر الله تعالى لكثير من العلماء وطلبة العلم أن يؤلِّفوا كُتباً في
مجالس رمضان ، ويحوي الكتاب ثلاثين مجلساً ، فيُقرأ
في كل يوم موضوعٌ ، فيتحصل منه خير عميم للجميع .
17. يحثهم على الإنفاق وتفقد الجيران والمحتاجين .
عن ابن عباس قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ،
وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ،
فلَرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " .
رواه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 2308 ) .
18. وعلى الأبوين منع أهلهم وأولادهم من السهر الذي تضيع فيه
الأوقات من غير فائدة فضلا عن السهر على المحرَّمات ، فإن شياطين
الإنس تخرج من أصفادها في هذا الشهر لتقدِّم للصائمين الشرور
والفسق والفجور في ليالي رمضان ونهاره .
19. تذكر اجتماع الأسرة في جنة الله تعالى في الآخرة ، فالسعادة العظمى
هو اللقاء هناك تحت ظل عرشه سبحانه ، وما هذه المجالس المباركة
في الدنيا والاجتماع على طاعته في العلم والصيام والصلاة إلا من
السبيل التي تؤدي إلى تحقيق هذه السعادة .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
{ منقول للفائده}