سـر الـعـيـون
09-23-2007, 02:17 AM
الدموع، يا الله ما أغلى الدموع،
وما أشقاها، وما أمرها، وما أعصاها.
الدموع هي التفجّر الكوني الصغير في شكله،
والكبير في معناه، ومن لا يتفجّر هو كائن خامد،
ومن يتفجّر هو الذي يعلن بلاغة الاحتجاج والغضب
ورفع قبضة اليد في وجه العذاب المفهوم وغير المفهوم،
والظلام والظلم المرئي وغير المرئي..
إن من يبكي إنما هو يتكلم بدون كلمات،
بل إن تعبيره أبلغ من كل المعلقات العشر،
وكل ما جادت به قريحة الإنسان شعراً وفناً وإبداعاً.
. إن البكاء هو الإدانة القصوى من الإنسان ضد عجزه
، ومرضه، وموته، وفقد أحبابه..
إن هذا القاسم المشترك بين البشر، الذي اسمه (البكاء)،
إنما هو المفتاح الذي ليس له قفل،
والقفل الذي ليس له مفتاح، الدمع هو أداة التعبير العادلة
التي لا يستطيع أن يحجبها أي إنسان عن أحد،
إنها تملأ عين السلطان،
وتنسكب من عين الصعلوك،
ولو أن البشرية قد جمعت كل أدمعها الغزيرة التي تقاطرت
عبر تاريخها الطويل الدامي،
لجعلت من أديم الأرض أخاديد وانهارا.
صحيح أن البكاء يختلف عن بعضه البعض،
ولكن محصلته النهائية هي الدموع،
إنني في موضوعي اليوم لا أريد أن أزيد من مآسيكم أسى،
ولا من أحزانكم حزناً،
ففي نفس كل إنسان ما يكفي ويزيد من الأحلام المقتولة،
والموؤودة والضائعة التي تستأهل البكاء فعلاً،
ولكن ماذا نستطيع أن نفعل جميعاً إذا كانت هذه هي الحياة.
يا ليتني بجرة قلم،
أو بإشارة إصبع أستطيع أن اجبر الكسر،
وأسند العثرة، وألئم الجرح،
وأكون (زغرودة فرح) من مهد الإنسان إلى لحده،
يا ليتني ذلك الكائن الأسطوري الذي (يشفي العليل)،
ولكن كلمة (ليت) هي الكلمة الشاذة الدخيلة والوحيدة
على قاموس الواقع الحياتي لبني البشر،
رغم أنها للأسف تظل هي الكلمة الأكثر
تداولاً في كل يوم وساعة ودقيقة.
يا ليت، يا ليت،
رحمك الله، وصبّر على فراقك أحبابك.
كلمات كلما قرأتها تأججت في جوارحي
فنقلتها لكم
,,, ســر الــعــيــــون ,,,
__________________
وما أشقاها، وما أمرها، وما أعصاها.
الدموع هي التفجّر الكوني الصغير في شكله،
والكبير في معناه، ومن لا يتفجّر هو كائن خامد،
ومن يتفجّر هو الذي يعلن بلاغة الاحتجاج والغضب
ورفع قبضة اليد في وجه العذاب المفهوم وغير المفهوم،
والظلام والظلم المرئي وغير المرئي..
إن من يبكي إنما هو يتكلم بدون كلمات،
بل إن تعبيره أبلغ من كل المعلقات العشر،
وكل ما جادت به قريحة الإنسان شعراً وفناً وإبداعاً.
. إن البكاء هو الإدانة القصوى من الإنسان ضد عجزه
، ومرضه، وموته، وفقد أحبابه..
إن هذا القاسم المشترك بين البشر، الذي اسمه (البكاء)،
إنما هو المفتاح الذي ليس له قفل،
والقفل الذي ليس له مفتاح، الدمع هو أداة التعبير العادلة
التي لا يستطيع أن يحجبها أي إنسان عن أحد،
إنها تملأ عين السلطان،
وتنسكب من عين الصعلوك،
ولو أن البشرية قد جمعت كل أدمعها الغزيرة التي تقاطرت
عبر تاريخها الطويل الدامي،
لجعلت من أديم الأرض أخاديد وانهارا.
صحيح أن البكاء يختلف عن بعضه البعض،
ولكن محصلته النهائية هي الدموع،
إنني في موضوعي اليوم لا أريد أن أزيد من مآسيكم أسى،
ولا من أحزانكم حزناً،
ففي نفس كل إنسان ما يكفي ويزيد من الأحلام المقتولة،
والموؤودة والضائعة التي تستأهل البكاء فعلاً،
ولكن ماذا نستطيع أن نفعل جميعاً إذا كانت هذه هي الحياة.
يا ليتني بجرة قلم،
أو بإشارة إصبع أستطيع أن اجبر الكسر،
وأسند العثرة، وألئم الجرح،
وأكون (زغرودة فرح) من مهد الإنسان إلى لحده،
يا ليتني ذلك الكائن الأسطوري الذي (يشفي العليل)،
ولكن كلمة (ليت) هي الكلمة الشاذة الدخيلة والوحيدة
على قاموس الواقع الحياتي لبني البشر،
رغم أنها للأسف تظل هي الكلمة الأكثر
تداولاً في كل يوم وساعة ودقيقة.
يا ليت، يا ليت،
رحمك الله، وصبّر على فراقك أحبابك.
كلمات كلما قرأتها تأججت في جوارحي
فنقلتها لكم
,,, ســر الــعــيــــون ,,,
__________________